جواد شبر

321

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فراحوا يحيون المواضي بأنفس * صفت فسمت مجدا على كل ذي مجد وقد أفرغوا فوق الجسوم قلوبهم * دروعا بيوم للقيامة محتدّ ولما قضوا حق المكارم والعلى * ببيض المواضي والمطهمة الجرد وخطّوا لهم في جبهة الدهر غرة * من الفخر في يوم من النفع مسود تهاووا على وجه الصعيد كواكبا * وقد أكلتهم في الوغى قضب الهند ضحى قبّلتهم في النحور وقبّلوا * عشيا نحور الحور في جنة الخلد * * * ولم يبق إلا قطب دائرة العلى * يدير رحى الهيجاء كالأسد الورد وحيدا أحاطت فيه من كل جانب * جحافل لا تحصى بحصر ولا عدّ فدى لك فردا لم يكن لك ناصر * سوى العزم والبتار والسلهب النهد وقفت لنصر الدين في الطف موقفا * يشيب له الطفل الذي هو في المهد وأرخصت نفسا لا توازن قيمة * بجملة هذا الكون للواحد الفرد ترد سيول الجحفل المجر والحشى * لقرط الظما والحرّ والحرب في وقد بعضب الشبا ماض كأنّ فرنده * سنا البرق في قط الكتائب والغد وتحسب في الهامات وقع صليله * بكل كميّ دارع زجل الرعد فيكسو جسوم الدارعين مطارفا * من الضرب حمزا ان تعرّى من الغمد ولما دنا منه القضا شام سيفه * وليس لما قد خطه اللّه من ردّ هوى للثرى نهب الأسنة والظبا * بغلة قلب لم تذق بارد الورد هوى فهوى ركن الهداية للثرى * وأمسى عماد المجد منفطم العقد وقام عليه الدين يندب صارخا * ويلطم في كلتا يديه على الخدّ * * * تحامته ان تدنو عليه عداته * صريعا فعادوا عنه مرتعش الأيدي فيا غيرة الإسلام أين حماته * وذي خفرات الوحي مسلوبة البرد تجول بوادي الطف لم تلف مفزعا * تلوذ به من شدة الضرب والطرد وتستعطف الأنذال في عبراتها * فتجبه يا للّه بالسبّ والردّ برغم العلى والدين تهدى أذلة * فمن ظالم وغد إلى ظالم وغد